الفتال النيسابوري
291
روضة الواعظين
أبى عمرو الكشي فليطلب منه فإنه يجد هناك مراده إن شاء الله . وقال أبو جعفر " عليه السلام " : ان الله تعالى أعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه والفلاح في الآخرة والمهابة في صدور العالمين . وقال أحدهما عليهما السلام : ليس تخلوا الأرض من أربعة من المؤمنين وقد يكونون أكثر ولا يكونون أقل من أربعة ، وذلك أن الفسطاط لا يقوم إلا بأربعة اطناب والعمود في وسطه . وقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : المؤمن يتقلب في خمسة من النور : مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور . وقال عليه السلام : كمال الرجال بست خصال : بأصغريه وأكبريه وهيبتيه فأما أصغراه فقلبه ولسانه ان قال قال بجنان وان تكلم : تكلم ببيان ، وأما أكبراه فعقله وهمته وأما هيبتاه فماله وجماله . قال علي بن الحسين عليهما السلام : الناس في زماننا على ست طبقات : أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير وشاة ، فأما الأسد فملوك الدنيا يحب كل واحد أن يغلب ولا يغلب وأما الذئب فتجاركم يذمون إذا اشتروا ، ويمدحون إذا باعوا ، وأما الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم ، واما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوه ، وما الكلب يهر من على الناس بلسانه ويكرهه الناس من شر لسانه ، واما الشاة الذين يجز شعورهم ويؤكل لحومهم ويكسر عظمهم فكيف تصنع الشاة بين أسد ، وذئب وثعلب وكلب وخنزير . وقال أبو عبد الله " عليه السلام " : للمؤمن على المؤمن سبع حقوق واجبات ما فيها حق إلا وهو عليه واجب ان خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعة الله ولم يكن لله فيه نصيب قال : قلت جعلت فداك حدثني ما هن ؟ قال : أيسر حق منها ان يحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، والحق الثاني : ان يمشي في حاجته ، ويبتغى رضاه ولا يخالف قوله ، والحق الثالث : ان تصله بنفسك ومالك ، ويدك ورجلك ولسانك والحق الرابع : أن يكون عينه ودليله ، ومرآته وقميصه ، والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ولا تلبس ويعرى ، ولا تروى ويظمأ ، والحق السادس أن يكون لك خادم وامرأة وليس لأخيك امرأة ولا خادم ان تبعث خادمك فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه